عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

130

كامل البهائي في السقيفة

الدليل الثالث والثلاثون : عن ابن عبّاس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا دار الحكمة وعليّ بابها ، ومن أراد الدار فليأتها من بابها « 1 » . وعنه عليه الصلاة والسلام وآله أنّه قال : أنا مدينة العلم وعليّ بابها « 2 » . والغرض من هذا الحديث هو الدلالة إلى أنّ من أراد دخول الشريعة فعليه الإيمان أوّلا بولاية عليّ وأهل بيته عليهم السّلام ، ومنه قوله تعالى : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ

--> ( 1 ) الترمذي 5 : 301 ؛ تحفة الأحوذي 10 : 155 ؛ مسند أبي يعلى 2 : 58 ؛ الجامع الصغير 1 : 415 ؛ كنز العمّال 11 : 600 رقم 32889 و 13 : 147 رقم 36462 ؛ فيض القدير 3 : 60 وقال تعقيبا على الحديث : فناهيك بهذه المرتبة ما أسناها ، وهذه المنقبة ما أعلاها ، ومن زعم أنّ المراد بقوله : « وعليّ بابها » أنّه مرتفع من العلوّ وهو الارتفاع فقد تنحّل لغرضه الفاسد بما لا يجزاه نفعا ولا يسمنه ولا يغنيه . أقول : إذن لما ذا تقدّمون عليه ابن آوى وأخويه ؟ ! العجلوني في كشف الخفاء 1 : 203 ، ونقل عن أبي سعيد العلائي قوله : الصواب أنّه حسن باعتبار تعدّد طرقه لا صحيح ولا ضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا ، هذا بعد أن نقل فيه أقوالا مختلفة . ردّ اعتبار الجامع الصغير : 15 ، تحقيق أحمد درويش ، ط دار الباز شيكاگو ؛ فتح الملك العلي : 45 ، ط مكتبة أمير المؤمنين ، تحقيق محمّد هادي الأميني ، وللكتاب طبعة أخرى بمطبعة السعادة بمصر 1389 ه وحقّقه النقشبندي ؛ دفع الارتياب : 3 و 9 و 10 و 11 و 14 و 21 و 43 و 52 و 53 ؛ كتاب المجروحين 2 : 94 ؛ تاريخ دمشق 42 : 378 ؛ ابن الجوزي في الموضوعات 1 : 349 رواه عن طريق عليّ بخمس طرق ، وعن ابن عبّاس بعشر طرق ، وعن جابر بطريق واحد ، ثمّ قال : هذا حديث لا يصحّ من جميع الوجوه وقد فنّد القماري دعوى من أنكره بكتاب مستقلّ سمّاه : فتح الملك العلي ، وقد أتى فيه بالعجب والعجاب ، وألقم ابن الجوزي ونظرائه ألف حجر وحجر . وقال الذهبيّ في ميزان الاعتدال 3 : 668 بعد أن عزاه إلى الترمذي : فما أدري من وضعه ؟ البدآية والنهاية 7 : 375 ؛ سبل الهدى والرشاد 1 : 475 و 11 : 292 ؛ ينابيع المودّة 1 : 218 و 2 : 9 و 393 . ( 2 ) راجع : رفع الارتياب : 3 ، واقرأ كتاب فتح الملك العلي تجزم بتوتر الحديث إن شاء اللّه .